أحمد بن عبد الرزاق الدويش

104

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

النساء فلا يجوز لهن زيارة القبور على الصحيح من قولي العلماء ؛ لقول ابن عباس رضي الله عنهما : « لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج » ( 1 ) رواه أصحاب السنن ، وله شاهد من حديث أبي هريرة وحسان بن ثابت رضي الله عنهما ، ولا تعارض بينه وبين حديث الإذن في الزيارة المتقدم ، فإن هذا خاص بالنساء لمجيئه بصيغة جمع المؤنث ، وحديث الإذن المتقدم عام شامل للنساء والرجال ، بتغليب صيغة الرجال ، فحديث لعن زائرات القبور يخصصه فيخرج النساء من الإذن في زيارة القبور . ثانيا : بكاء النساء بصوت ؛ نوع من النياحة ، وهي من كبائر الذنوب ، سواء كان ذلك على القبور أم لا ، وكذلك لطمهن خدودهن ، وشقهن ثيابهن ، من كبائر الذنوب ؛ لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ، ودرع من جرب » ( 2 ) رواه مسلم ولما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أيضا أنه قال : « ليس منا من لطم الخدود وشق

--> ( 1 ) سنن الترمذي الصلاة ( 320 ) , سنن النسائي الجنائز ( 2043 ) , سنن أبو داود الجنائز ( 3236 ) , سنن ابن ماجة ما جاء في الجنائز ( 1575 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 1 / 337 ) . ( 2 ) أخرجه أحمد 5 / 342 - 343 ، ومسلم 2 / 644 برقم ( 934 ) ، وابن ماجة 1 / 504 برقم ( 1581 ، 1582 ) ، وعبد الرزاق 3 / 559 برقم ( 6686 ) ، وأبو يعلى 3 / 148 برقم ( 1577 ) ، والحاكم 1 / 383 ، والبيهقي 4 / 63 .